الشيخ علي الكوراني العاملي
458
الجديد في الحسين (ع)
2 . الضحاك بن عبد الله المشرقي غلبه حب الدنيا : كان محباً للحسين عليه السلام ومعتقداً بأنه على الحق ، وأن أعداءه على الباطل يجب جهادهم ، لكن غلب عليه حب الحياة فهرب من الشهادة . قال الطبري ( 4 / 339 ، وأبو مخنف / 155 ) : ( حدثني عبد الله بن عاصم عن الضحاك بن عبد الله المشرقي قال : لما رأيت أصحاب الحسين قد أصيبوا وقد خلص إليه وإلى أهل بيته ولم يبق معه غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي ، قلت له : يا ابن رسول الله قد علمت ما كان بيني وبينك ، قلت لك أقاتل عنك ما رأيت مقاتلاً فإذا لم أر مقاتلاً فأنا في حل من الانصراف ، فقلت لي : نعم . قال فقال : صدقت وكيف لك بالنجاء ؟ إن قدرت على ذلك فأنت في حل . قال : فأقبلت إلى فرسي وقد كنت حيث رأيت خيل أصحابنا تعقرأقبلت بها حتى أدخلتها فسطاطاً لأصحابنا بين البيوت وأقبلت أقاتل معهم راجلاً ، فقتلت يومئذ بين يدي الحسين رجلين وقطعت يد آخر ، وقال لي الحسين يومئذ مراراً : لا تشلل لا يقطع الله يدك ، جزاك الله خيراً عن أهل بيت نبيك . فلما أذن لي استخرجت الفرس من الفسطاط ثم استويت على متنها ، ثم ضربتها حتى إذا قامت على السنابك رميت بها عرض القوم فأفرجوا لي ، وأتبعني منهم خمسة عشر رجلاً ، حتى انتهيت إلى شفية قرية قريبة من شاطئ الفرات ، فلما لحقوني عطفت عليهم فعرفني كثير بن عبد الله الشعبي وأيوب بن مشرح الخيواني ، وقيس بن عبد الله الصائدي فقالوا هذا الضحاك بن عبد الله المشرقي ، هذا ابن عمنا ( تميمي ) ننشدكم الله لما كففتم عنه . فقال ثلاثة نفر من بني تميم كانوا معهم بلى والله لنجيبن إخواننا وأهل دعوتنا إلى ما أحبوا من الكف عن صاحبهم . قال : فلما تابع التميميون أصحابي كفَّ الآخرون . قال : فنجاني الله ) .